الشيخ الأميني
20
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير )
من بينهم بالقرآن والسنن ؟ أم يراهم أنّهم ليسوا من الأمة ؟ فيقول : إنّ علم الأمة بالقرآن وسنن النبيّ اليوم أكثر وأكمل من علم عليّ ومن علوم كل أولاد عليّ . ومتى أحاط هو بعلم عليّ وأولاده عليهما السلام وبعلم الأمة جمعاء حتى يسعه هذا التحكّم الباتّ والفتوى المجرّدة . والعجب أنه يرى أنّ الأمة إذا وقعت حادثة يُرى اللَّه الواحد منها الحكم وصواب الجواب ، وأنها ورثت نبيّها ، ورشدت ببركة الرسالة وبها وبكتابها ما تلت نبيّها في العصمة ، وإنّها معصومة بعقلها العاصم ، فما بال الأئمة - عليّ وأولاد عليّ - لا يكون من أولئك الآحاد الذين يُريهم اللَّه الحق والصواب ؟ ! وما بالهم قصروا عن الوراثة المزعومة ؟ ! وليس لهم شركة في علم الأمّة ؟ ولم تشملهم بركة الرّسالة وكتابها ؟ ولا يُماثلون النبيّ في العصمة ؟ ولا يوجد عندهم عقلٌ عاصم ؟ وأعجب من هذه كلّها هتاف اللَّه بعصمتهم في كتابه العزيز . ألا يعلم مَن خلق وهو اللطيف الخبير أم على قلوب أقفالها . ولعلّي يسعني أن أقول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أبصر وأعرف بأمته من صاحب هذه الفتاوى المجردة ، وأعلم بمقادير علومهم وبصائرهم ، فهو بعد ذلك كلّه خلّف لهداية أمته من بعده الثقلين : كتاب اللَّه وعترته - ويريد الأئمة منهم - وقال : « ما إن تمسكتم بهما